الشيخ الأميني

44

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

وحكاية أخرى عن عالم الكتب وجهاد الشيخ في البحث عن المصادر العلمية تعبّر عن حرقة أو تحرّق كبيرين في انتهاج المنهج العلمي الوثائقي خلاصتها أنه بكى يوما لأنه لم يستطع العثور على مصدر مهم من مصادر بحثه التي نذر عمره له . . وعلى طريقة الشيخ في تشبثه في الحصول على المصادر ، طرق باب أمير المؤمنين عليه السّلام يوما ، قائلا له : « إن الكتاب كتابك ، والغدير لك وأسألك بحقك ومقامك عند اللّه أن تساعدني في العثور عليه . . . وبعد سنة من نوم ، نهضت وإذا بطارق يطرق الباب - والكلام للشيخ الأميني - وهو جارنا الذي كان يعمل بنّاء يقول : شيخنا إنني اشتريت دارا جديدة أوسع من هذه ، ونقلت معظم الأثاث فوجدت هذا الكتاب القديم في زاوية من زوايا البيت ، فقالت لي زوجتي : ان هذا الكتاب لا ينفعك ، فلما ذا لا تهديه إلى جارنا الشيخ الأميني ؟ وعندما قدّم الكتاب إلى الشيخ ، وإذا به نفس الكتاب الخطّي الذي كان الشيخ يبحث عنه منذ شهور . . . قصة أخرى : وحول الكتاب ومشكلة العثور عليه ، ينقل الشيخ الأميني قصة أخرى لا تقلّ غرابة عن سابقاتها . . مفادها أنه « رحمة اللّه عليه » احتاج إلى كتاب « ربيع الأبرار » للزمخشري ، وكان هذا الكتاب قبل أن يطبع وينشر خطّيا ونادرا ولا توجد منه إلّا ثلاث نسخ خطيّة ، واحدة منها عند الامام يحيى في اليمن ، والثانية في المكتبة الظاهرية بدمشق ، والنسخة الثالثة عند أحد الآيات العظام في النجف الأشرف ، ولما توفي هذا العالم ورث المكتبة - بما فيها هذا الكتاب - ولده .