السيد عبد الحسين شرف الدين
73
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
شيعيان وكذا بكر بن النطاح وفيه يقول : يا طالبا للكيمياء وعلمه * مدح ابن عيسى الكيمياء الأعظم لو لم يكن في الأرض الا درهم * ومدحته لأتاك ذاك الدرهم فأعطاه على هذين البيتين عشرة آلاف درهم ، ثم دخل عليه بعد أيام يسيرة وقد اشترى بتلك الدراهم قرية في نهر الأبلة فأنشده : بك ابتعت في نهر الأبلة قرية * عليها قصير بالرخام مشيد إلى جنبها أخت لها يعرضونها * وعندك مال للهبات عتيد فقال : كم ثمن هذه الأخت ؟ قال : عشرة آلاف درهم . فدفعها له ثم قال له : تعلم أن نهر الأبلة عظيم وفيه قرى كثيرة وكل أخت إلى جنبها أخرى ، وان فتحت هذا الباب اتسع علي الخرق فاقنع بهذه ونصطلح إلى قرطاس عليها . فدعى له وانصرف . وقال محمد بن هاشم يخاطب أبا دلف : وتيقن الشعراء أن رجاءهم * في مأمن بك من وقوع الياس ما صح علم الكيمياء لغيرهم * فيمن عرفنا من جميع الناس تعطيهم الأموال في بدر إذا * حملوا الكلام إليك في قرطاس وكان لبني هاشم مولى اسمه أحمد بن صالح ، وكان أديبا مملقا ، فقالت له زوجته : ان الأدب قد سقط نجمه وطاش سهمه