السيد عبد الحسين شرف الدين
47
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
جوهرهما ، فلو كانت أيامه قديمة ورسومه بعيدة لشكك فيه بعض الأمم لصنعته ما لم يصنعه أحد منذ خلق اللّه الدنيا من اختراعه العلم الذي قدمت ذكره ، ومن تأسيسه بناء كتاب العين الذي يحصر لغة أمة من الأمم قاطبة ، ثم امداده سيبويه علم النحو بما صنف منه كتابه الذي هو زينة لدولة الاسلام - اه . وكان الخليل من تلامذة أبي عمرو بن العلاء ، وأخذ عنه سيبويه ، وعامة الحكاية في كتاب سيبويه عن الخليل ، وكل ما قال سيبويه سألته من غير أن يذكر المسؤول أو قال قال بدون أن يصرح بالقائل فهو الخليل . وأخذ عنه أبو فيد مؤرج السدوسي والنضر بن شميل وعلي بن نصر الجهضمي وغيرهم . له كتاب العروض ، وكتاب الشواهد ، وكتاب النقط والشكل ، وكتاب النغم ، وكتاب في العوامل ، وكتاب العين في اللغة ، وفي أن هذا الكتاب كله له أو ان أوائله له والباقي لتلامذته خلاف . ومما يدل على علو نفسه ما حكي من أن سليمان بن حبيب ابن المهلب بن أبي صفرة الأزدي والي الأهواز وفارس في ذلك الوقت كتب اليه يستدعيه لتأديب ولده وكان قد جعل له راتبا فأخرج الخيل لرسوله خبزا يابسا وقال : كل فما عندي غيره وما