السيد عبد الحسين شرف الدين

42

مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام

عليه الكذابة ، وهذا شاهد على جلالته . وفي مادة الخنيف من القاموس قال : أبو مخنف لوط بن يحيى أخباري شيعي متروك . قلت : لا يخفى أن المؤرخين بأسرهم عيال عليه ، وانما تركه حلفاء الجهل ومحاربو العلم حيث ذكر في كتاب الردة وكتاب الشورى وكتاب مقتل عثمان وكتاب الجمل وصفين ما لا يوافقهم وأودع في كتاب السقيفة جميع ما جرى بين الصحابة وكافة ما وقع على أهل البيت يومئذ ، وكان بسبب قرب زمنه ينقل القضايا بجميع حذافيرها ويوردها على وجهها . واختصرها المتأخرون كالإمام ابن قتيبة في كتاب الإمامة والسياسة ، والواقدي والطبري في تاريخيهما ، وابن عبد ربه في العقد الفريد حيث أتى على ذكر السقيفة ، وابن أبي الحديد الحنفي المعتزلي في مواضع من شرح النهج ، وابن الأثير وأبو الفداء وابن الشحناء في تواريخهم ، والمسعودي حيث أورد في مروج الذهب اعتذار عروة بن الزبير عن أخيه عبد اللّه في تهديد بني هاشم بالاحراق حيث تخلفوا عن بيعته ، وروى الشهرستاني عن النظام حيث ذكر الفرقة النظامية في كتاب الملل والنحل نبذة من ذلك .