السيد عبد الحسين شرف الدين

39

مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام

وأخرج مسلم أيضا عن مسعر قال : حدثنا جابر قبل أن يحدث ما أحدث ( أراد انه كان حينئذ مقبول الرواية ) . قلت : وأنت تعلم أن قوله بالرجعة من حيث هو لا يضر في دينه ولا يخدش في عدالته ، وقصارى ما يلزمه الاشتباه ، وقد ذهب جماعة من أهل السنة - كالمعاصر النبهاني - إلى أن أبا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » رجع بعد موته إلى الدنيا فدان بالحق ثم مات ، فلم توجب مقالتهم هذه طعنا في دينه ، ومقالة جابر في النبي وآله أخت هذه المقالة لا تدخل عليه أقل بأس ، إذ ليس في الشريعة المطهرة ولا في العقل ما يحكم بامتناعها . ولعل في السبعين ألف حديث التي هي عند جابر ما يدل على مدعاه ، فكان الانصاف أن يسمعوها منه ولا يضيعوا على أنفسهم تلك العلوم الكثيرة بمجرد سماعهم منه تلك المقالة التي لا تضر في الدين . ومن الغريب أن مسلما على اماميته يروى عند ذكره لجابر أن الرافضة يقولون إن عليا بالسحاب ، واني لأستحي له من هذا الكلام الذي ما أنزل اللّه به من سلطان ، وهذه كتب الشيعة

--> ( 1 ) والشيعة تعتقد أن جميع آبائه صلّى اللّه عليه وآله مؤمنون من أول أمرهم إلى آخر عمرهم .