السيد عبد الحسين شرف الدين
36
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
مؤتمنا ورعا ، بل كان من أجل أصحابنا علما وأشدهم لأهل البيت نصحا ، وكان من أجمعهم لحديثهم وأعرفهم بأسرارهم . له كتب : منها كتاب التفسير ، وكتاب النوادر ، وكتاب الفضائل ، وكتاب الجمل ، وكتاب صفين ، وكتاب النهروان ، وكتاب مقتل أمير المؤمنين ، وكتاب مقتل الحسين . وعن الصادق - جعلت فداه - بسند صحيح : رحم اللّه جابر الجعفي كان يصدق علينا لعن اللّه المغيرة بن إسماعيل كان يكذب علينا « 1 » . وحسبك هذا في تزكيته وجلالته ، وكان يقول برجعة النبي والأئمة من آله ومعهم ثلاثة من خواص المؤمنين إلى دار الدنيا ، على معنى احياء اللّه لهم بعد موتهم من أجداثهم بأعيانهم واشخاصهم إلى دار التكليف ليملأوها قسطا وعدلا ويطبقوها حنانا وفضلا ولا يبقى حينئذ كافر باللّه أو خارج عن الملة المحمدية ، ثم يميتهم
--> ( 1 ) هو مولى بجيلة ، خرج الباقر عليه السّلام فقال : انه يكذب علينا . وكان يدعو إلى محمد بن عبد اللّه في أول أمره . وقال الصادق عليه السّلام : لا تقبلوا علينا حديثا الا ما وافق القرآن والسنة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فان المغيرة ابن سعيد لعنه اللّه ( كذا قال الامام عليه السّلام ) دس في كتب أبي عليه السّلام أحاديث لم يحدث بها . وقال الرضا : كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السّلام فأذاقه اللّه حر الحديد .