السيد عبد الحسين شرف الدين
22
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
ونصرة مشكورة ، وهو القائل يومئذ لعامل أمير المؤمنين : يا بن حنيف قد أتيت فانفر * وطاعن القوم وجالد واصبر - الخ . وله في تلك الأيام مع أمير المؤمنين وطلحة والزبير كلام مأثور . وفي الصفحة السادسة من طبقات العلامة الأنباري فقيه الشافعية : وكان أبو الأسود ممن صحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السّلام - ، وكان من المشهورين بصحبته ومحبته ومحبة أهل بيته ، وفي ذلك يقول : يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر لا تنس عليا فقلت لهم فكيف يكون تركي * من الأشياء ما يحصى عليا أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا فان يك حبهم رشدا أحبه * وفيهم أسوة ان كان غيا « 1 » قال : وكان ينزل البصرة في بني قشير ، وكانوا يرجمونه
--> ( 1 ) قال في الأغاني : فقالت له بنو قشير : شككت يا أبا الأسود في صاحبك حيث تقول : « فان يك حبهم رشدا - البيت » ؟ فقال : أما سمعتم قول اللّه عز وجل : « وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ » أفترى اللّه عز وجل شك في نبيه . قال : وقد روى أن معاوية قال هذه المقالة فأجابه هذا الجواب ، ولهذه الأبيات بقية رواها في الأغاني .