السيد عبد الحسين شرف الدين
14
مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام
ولا يخفى أن جماعة آخرين من أكابر الصحابة قد عنوا بجمعه شكر اللّه سعيهم ، وهذا ليس من موضوع بحثنا وانما ذكرناه استطرادا . على أن جمع أمير المؤمنين لكتاب اللّه كان بالتفسير أشبه بما أودعه من الإشارات التي سمعتها ، فلا بأس إذا بعدّه مما نحن فيه . كتاب الديات لعلي ( ع ) : وعلى كل حال فإنه بعد فراغه من الكتاب العزيز ألف كتابا في الديات كان يومئذ يعرف بالصحيفة ، وكان يعلقها على سيفه - أوردها ابن سعيد في آخر كتابه المعروف بالجامع باسناده ، ورأيت البخاري يذكرها في مواضع من صحيحه . قال في أوائل الجزء الأول منه في كتاب العلم قبيل كتاب الوضوء بورقتين في أول كتابة العلم : حدثنا ابن سلام ، قال أخبرنا وكيع ، عن سفيان ، عن الشعبي ، عن أبي جحيفة قال : قلت لعلي : هل عندكم كتاب ؟ قال : لا إلا كتاب اللّه ، أو فهم أعطيه رجل مسلم ، أو ما في هذه الصحيفة . قال قلت : وما هذه الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر - انتهى . وفي كتاب الفرائض من الجزء الرابع من الصحيح في باب اثم من تبرأ من مواليه قال : حدثنا قتيبة ، حدثنا جرير ، عن