عبد الكريم الرافعي
32
فتح العزيز
إذا أذن للوكيل في البيع إلى أجل نظر ان قدر الأجل صح التوكيل وان أطلق فوجهان ( أحدهما ) أنه لا يصح التوكيل لاختلاف الغرض بتفاوت الأجل طولا وقصرا وهذا ما أورده في التهذيب ( وأصحهما ) ما ذكره في الكتاب واختيار ابن كج أنه يصح التوكيل وعلى ما يحمل فيه ثلاثة أوجه ( أظهرها ) وهو المذكور في الكتاب أنه ينظر إلى المتعارف في مثله فإن لم يكن فيه عرف راعى الوكيل الأنفع للموكل ( والثاني ) له التأجيل إلى أيه مدة شاء لاطلاق اللفظ ( والثالث ) يؤجل إلى سنه ولا يزيد عليها لان الديون المؤجلة تتقدر بها كالدين والحرية . قال ( الثانية الوكيل بالبيع لا يملك تسليم المبيع قبل توفر الثمن . وبعد التوفير لا يجوز له المنع فإنه حق الغير . والوكيل بالشراء يملك تسليم الثمن المسلم إليه ويملك قبض المشترى . والوكيل بالبيع هل يملك قبض الثمن من حيث إنه من توابعه ومقاصده وان لم يصرح به فيه خلاف . ويقرب منه الخلاف في أن الوكيل باثبات الحق هل يستوفى . وباستيفاء الحق يخاصم فقه ثلاثة أوجه . الا عدل أن الوكيل بالاثبات لا يستوفى . وبالاستيفاء يثبت ويخاصم سعيا في الاستيفاء )