عبد الكريم الرافعي
123
فتح العزيز
الكتاب لم تقبل منه دعوى الإرادة بل عليه أن يدعى نفس العشرة ربما يفهم منه أن دعوى الإرادة لا التفات إليها أصلا وليس كذلك وإنما المراد أنها وحدها غير مسموعة فأما إذا ضم إليها دعوى الاستحقاق فيحلف المقر على نفيهما على التفصيل الذي تبين الذي اتفقت النقلة عليه ويدل عليه من لفظ الكتاب قوله والقول قول المقر في نفى الإرادة ونفى اللزوم ولكن فيه كلام وهو انا حكينا في البيع وجهين وهو أن المشترى إذا ادعى عيبا قديما بالمبيع وقال البائع بعته أو قبضته سليما يلزمه أن يحلف كذلك أم يكفيه الاقتصار على أنه لا يستحق به الرد فليجئ ههنا وجه أنه يكفيه نفس اللزوم ولا يحتاج إلى التعرض للإرادة . ( فرع ) لو مات المبهم قبل التفسير طولب به الوارث فان امتنع فقولان ( أحدهما ) أنه يوقف مما ترك أقل ما يتمول ( وأظهرهما ) أنه يوقف الكل لان الجميع وان لم يدخل في التفسير فهو مرتهن بالدين . قال ( الثاني إذا قال على مال يقبل بأقل ما يتمول ولا يقبل بالكلب وجلد الميتة . والأظهر قبول المستولدة . ولو قال مال عظيم أو نفيس أو كثير أو مال كان كما لو قال مال وحمل على عظم الرتبة بالإضافة . فلو قال مال أكثر من مال فلان أو مما شهد به الشهود على فلان قبل تفسيره بما دونه . ومعناه أن الدين أكثر بقاء من العين أو الحلال أكثر من الحرام ) .