عبد الكريم الرافعي
110
فتح العزيز
المذهب في أنه بيع من جانبه ولو كان المبيع بثمن معين فخرج معيبا ورده كان له أن يسترد العبد بخلاف ما لو باع عبدا أو أعتقه المشترى ثم خرج الثمن المعين معيبا ورده لا نسترد العبد بل يعدل إلى القيمة لاتفاقهما على العتق هناك وأما المقر المشترى فان جعلناه شراء في حقه فيه الخيار وان جعلناه فداء فلا وعلى الوجهين لأرد له لو خرج العبد معيبا لكن يأخذ الأرش على وجه الشراء ولا يأخذ على الوجه الآخر وذكر الامام رحمه الله أنه إذا لم يثبت خيار المجلس والشرط لا يثبت فيه إلى آخره يشعر باثبات الخلاف فيه نعم مع الحكم بكونه شراء وبيعا لاستعقابه العتق كالخلاف في شراء القريب واعلم أن مسألتي بيع العبد من نفسه وبيعه من قريبه قد ذكرناهما بما فيهما في البيع وتبين أن كلامه في شراء القريب بخلاف كلام الأكثرين والحكم بان الصحيح ههنا منع الخيار غير مسلم على اطلاقه بل الصحيح ثبوتهما في طرف البائع نعم في طرف المشترى الفتوى بالمنع بناء على أنه فداء والله أعلم . ثم إذا حكمنا بالعتق والحالة هذه فلا نقول بان ولاءه للمشترى لاعترافه انه لم يعتقه ولا للبائع لزعمه أنه ليس بعتق بل هو موقوف فان مات وقد اكتسب مالا فإن كان له وارث بالنسب فهو له والا فينظر إن صدق البائع المشترى أخذه ورد الثمن وان كذبه وأصر على كلامه الأول فظاهر النص أنه يوقف المال كما كان الولاء موقوفا وأعترض المزني فقال للمشترى أن يأخذ قدر الثمن مما تركه فان فضل شئ كان الفاضل موقوفا وعلله بان المشترى إذا كان كاذبا فالميت رقيق وجميع أكسابه له أو صادقا فالأكساب للبائع إرثا بالولاء وهو قد ظلمه بأخذ الثمن وتعذر استرداده فإذا ظفر بماله كان له أن يأخذ به حقه وافترض الأصحاب في المسألة فذهبت فرقة إلى تقرير النصين تخطئة المزني فالتوجيه من