السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

51

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

31 - رسالة إلى ولده السيّد عبداللّه بسم اللّه ، الحمد للّه ، وسلام على عباده الذين اصطفى ورحمة اللّه وبركاته . ولدي وقرّة عيني ، وفّقك اللّه للعلم النافع والعمل الصالح ، ولطاعة اللّه ورسوله ، ولكلّ ما هاجرت إليه من الفضل والكمال والاستقامة في الأفعال والأقوال . والسلام عليك ما رضي الخالق تبارك وتعالى منك ، وما أرضيت المخلوق بسمتك وهديك وحسن سيرتك ، وسلام على كريمة عمّك وفارجة همّك ، وعلى من أنت إليهم من أهلك الخيرة وأهلها البررة ورحمة اللّه وبركاته . تقدّم لك خلافه مفصّلا وفي طيّه ( الشك ) الذي أرجعته إلينا إذ عاد إليك محالا لأمرك ، فعرّفنا وصوله وقبضه ، ويصلك الآن طيّ هذا غيره بمائة دولار أميركي محالا لأمرك أيضا ، فعرّفنا وصوله وقبضه ، واشرح لنا أحو الك واشتغالك على سبيل التفصيل ، وكن رجل تقدير وتدبير معتدلا في سيرتك كلّها ، فما عال من اقتصد . لا تزال كتبك في صندوقين مهيّأة إلى النقل لكن أعجزني نقلها ، فلم أهتد إليه سبيلا ، لكنّ السيّد عليّ الذي - تركنا ونحن أحوج ما نكون إليه بغير سبب إلّا الحمق والحرف - سيوافيكم يحمل ما طبعه من المراجعات لتصريفه في إيران ، فلعلّه يقبل أن يحمل إليك كتبك مع كتبه بالأجرة التي يدفعها عنها . وممّا الفتكم إليه أن ترغّبوه ببيع كتبه على أهل المكاتب من باعة الكتب لا على التجّار وأمثالهم ، فإنّ ذلك لا يناسبنا ، وربما ظنّ الناس أنّ ما يبيعه من المراجعات إنّما هو ملكي وقد أرسلته في سبيل بيعها لي ، وهذا لا يناسب مكانتي ، فتعاون أنت والسيّد آقا رضا على صرف وجهه في بيعها لأهل المكاتب دون غيرهم ، وتلطّفوا به وعاونوه عليه من حيث لا يعلم إنّي كتبت لكم .