السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

24

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

عن الإتقان ، ولا يسرّني منكم شيء كتقوى اللّه تعالى ، وحسن الأخلاق ، وعاشروا الناس بالمعروف ، وكونوا من أخصّهم بكم على حذر ، ولا تبدرنّ إلى أحد منكم بادرة سوء ، وإيّاكم وفلتات اللسان ، فإنّ المرء مخبوء تحت طيّ لسانه لا تحت طيلسانه ، وللّه درّ القائل : يصاب الفتى في عثرة من لسانه * وليس يصاب المرء في عثرة الرجل فعثرته في القول تقطع رأسه * وعثرته في الرجل تبرى على مهل وإيّاكم أن تجرحوا بألسنتكم أحدا ، فإنّه الجرح الذي لا يندمل . جراحات السنان لها التئام * ولا يلتام ما جرح اللسان ولا أوصيكم بعد تقوى اللّه بشيء كمداراة الناس ، ولين العريكة ، أدّب إخوتك بأفعالك لا بمجرّد أقو الك ، فإنّي أعلم يقينا أنّك لو تركت التدخين - مثلا - لسلم من مضارّه جميع إخوتك ، وباستعماله كنت وإيّاهم عرضة لعيشه ، ولولا أنّي أشقّ عليك لأمرتك بتركه ، فهل تتركه من غير أمر ؟ ما أراك فاعلا . اجعل لإخوتك الثلاثة راتبا في كلّ يوم لحاجياتهم الخاصّة بهم ، وبالغ في صيانتهم عن كلّ امتهان ، واحفظني فيهم يحفظك اللّه ، ولا تنس الغاية التي أشخصتكم إليها - والموت أولى من ركوب العار - . والسلام . من والدك - سلخ ذي الحجّة سنة 1343 11 - من كتاب له‌رحمه الله لولده الشريف أبي جعفر الجواد ولدي المرجّى ، وإنسان عيني المفدّى ، « الجواد » الأغرّ ، والعبقريّ الماجد الأبرّ ، فدتك نفس لأبيك وآلهة ، تطير نحوك شعاعا ، وتهفو إليك توقا . ويقيك قلب له ذائب ، ولبّ فيك مزدهف إذ عيل بنواك صبره ، وضاق بفراقك ذرعه ، فلا البال واسع ، ولا الخلق وادع ، ولا اللبّ صحيح ، ولا الذرع فسيح ، ولا الطعام هنيء ، ولا الشراب