السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
5
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
1 - من كتاب لهرحمه الله إلى ولده الأكبر أبا عبد الرؤوف فدتك نفسي * ومثلك من يفدّى بالنفوس قد رهقني من فراقكم أمر صعب ، ووقعت منه في كبد ، ولاقيت فيه شدّة ، وقاسيت منه نصبا ، حيث جرّعني الغصص ، وسقاني كأس الهموم دهاقا ، وأنا مع ذلك أجد به برد كبدي ، وقرّة عيني ، تقديما لمصلحتكم ، وإيثارا لراحتكم ، فإن بلغنا بكم الغاية المقصودة ، وظفرنا بمعونة اللّه فيكم بضالّتنا المنشودة ، فالرّوح والبهجة ، والغبطة والحبور ، والفوز العظيم ، والمغنم في الدنيا والآخرة إن شاء اللّه تعالى . وقد أطفأ ضرامي ، وأثلج اوامي ، وآنس بفراقكم وحشتي ، وتلافى دهشتي ، قول جدّكم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « تعلّموا العلم ، فإنّ تعلّمه للّه خشية ، وطلبه عبادة ، ومذاكرته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة ؛ لأنّه معالم الحلال والحرام ، ومنار أهل الجنّة ، وهو الآنس في الوحشة ، والصاحب في الغربة ، والمحدّث في الخلوة ، والدليل على السرّاء والضرّاء ، والسلاح على الأعداء ، والزين عند الأخلّاء ، يرفع اللّه به أقواما ، فيجعلهم في الخير قادة وأئمّة تقتصّ آثارهم ، ويقتدى بفعالهم ، وينتهى إلى رأيهم ، ترغب الملائكة في خدمتهم وبأجنحتها تمسحهم ، يستغفر لهم كلّ رطب ويابس ، وحيتان البحر وهوامه وسباع البرّ وأنعامه . . . » « 1 » . الحديث .
--> ( 1 ) - . أمالي الطوسي : 487 - 489 ، ح 1069 - 1071 .