السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
51
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
عادت كما ابتدأت لندوة قدسها * فرأت مقرّا عندها ومقيلا من ساق وجهك للتراب فلا يرى * وجها يطلّ به الزمان جميلا قصيدة السيّد عليّ إبراهيم الحسيني « 1 » : ماذا يقول بك الأديب الملهم * فالدهر ينثر في علاك وينظم يا صاحب القلم الذي من وحيه * لم يبق وجه للجهالة مظلم صور الجلال جمعتها فيحار من * يدنو لقدسك أيّ فضل يرسم خلّدت مجدك بيننا بصحائف * فيها لمن ضلّ السبيل الأقوم العلم والأدب الطريف تسابقا * فيها وكلّ منهما المتقدّم تبقى كما يبقى الزمان وحولها * نور يضيء وامّة تتعلّم يا مرسل الأعصار في كلماته * يهوي على صرح الضلال فيهدم كم موقف لك في الرجال رأيته * فعرفت منه كيف يسطو الضيغم كم نهضة لك في البلاد وغضبة * جاهدت فيها والحواسد نوّم شيدّت صرحك وهو حصن للهدى * فردا فشأنك فيه شأن أعظم وقبضت منه الأمر قبضة سيّد * لنوال مأربه تنال الأنجم العزم عندك بالنجاح مؤيّد * سرّ بنفسك للعناية مبهم همم عرفت بها يجول بخاطري * تصوير جوهرها فيكبو المرقم يا صاحب الغرر الحسان وجدتها * في القبر بين الوافدين تكرّم حشد من الأرواح يتبع حيدرا * وقفوا على الرمس الزكيّ فسلّموا كم ذدت عن آثارهم وتراثهم * وسموت شأنا كالذين تقدّموا
--> ( 1 ) - . هو نجل العلّامة الكبير السيّد محمّد إبراهيم رحمه الله ، ولد سنة 1327 ، وهو فاضل كامل وأديب ناضج ، متين الأسلوب ، جيّد القلم ، ذو فهم وقّاد ، له كتابات كثيرة منشورة ، توفّي سنة 1401 .