السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

36

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

صفت فكان نقاء لا يماثلها * ما كنّ في صدف من لؤلؤ رطب كلّا ولا من سقيط الطلّ ما حملت * تلك الرياض على الآكام والكثب علوت عن كلّ ما يزري بها وسما * بك الجناح ولم ينزع إلى صبب ما كنت فظّا ولكن كنت ذا خلق * سهل يهشّ ولو في ساعة الغضب ما كنت ذا بذخ حاشاك من بذخ * ما كنت ذا صخب حاشاك من صخب تلقى الوفود بوجه باسم طلق * لا بالعبوس ولا بالكالح القطب تعطي المحدّث منك الراح صافية * لكن تقول لها في سمعه انسكبي لاغول فيها ولا طيش وعربدة * ولا اختلاط بها للجدّ باللعب ما كنت للمال جمّاعا تضنّ به * عن طالب لا ولا عن غير ذي طلب كم قلت للفضّة انفضّي ولا تقفي * في الكفّ منّي ، واذهب قلت للذهب هل تحمل المزن من لجّ البحار حيا * إلّا لتبذله للروض والعشب فكم كسوت لأهل البؤس من بدن * عار به ، ولكم أشبعت ذا سغب وشدت للعلم صرحا منه مرتفعا * رواقه واسع الساحات والرحب لا يرتقي الطير منه هام ذروته * إلّا مع الجهد والإعياء والنصب صرح بنى لك من فخر رواق على * وخيمة بالسّها مشدودة الطنب مضيت وقد ودعت لبنان مودعه * للحزن فيه وطيسا ساطع اللهب تجتاز جلّق فالصحراء تاركة * وراءها كلّ فجّ واسع رحب حتّى إذا شارفت بغداد قيل لها * حطّي فبدّلت التصعيد بالصيب رست بأكرم محمول مسلّمة * إيّاه نخبة أهل الفضل والأدب والدمع أوشك منهم أن يحوّلها * فلكا تعوم بيمّ زاخر لجب فوق المناكب منهم سار محمله * حتّى رسا في ربوع السادة النجب أئمّة الحقّ أعلام الهدى حجج البا * ري على الخلق من عجم ومن عرب حطّي بأطهر جثمان إليّ له * دار السلام اشتياقا قالت انجذبي