السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

15

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وقد اختمرت في رأسه فكرة التقريب بين المسلمين منذ شبابه ، حتّى إذا سمع بدعوتها أوّل نشأتها خفّ إليها يؤيّدها وينصرها ويدعو لها ، ويزكّيها ويفخر بالانتساب إليها . وظلّ على عهده ذاك إلى أن رفعه اللّه إليه . ونحن نثبت هنا فقرات من آخر كتاب أرسله قبيل إصدار هذا العدد إلى العلّامة صاحب السماحة السيّد محمّد التقيّ القميّ السكرتير العامّ لجماعة التقريب « 1 » ، قال رحمه اللّه تعالى : نصحتم - شهد اللّه - للّه ، ولكتابه عزّ وجلّ ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولأئمّة المسلمين ، ولعامّتهم ، مخلصين بنهضتكم هذه ، هاجرتم في سبيل اللّه ، وجاهدتم في تحقيق وحدة المسلمين ، فكان لكم أجر المهاجرين المجاهدين ثمّ كان لكم هذا الفوز المبين . فهذه رسالة الإسلام تشرفون على تحريرها وإصدارها مع بطل من أبطال الفكر والعلم والجهاد وحسن البلاء ، هو العلّامة الدرّاكة الشيخ محمّد محمّد المدني في نفر من قادة الرأي في امّتنا الناهضة . نعم هي خير رسالة لخير حملة ترسل من نورها فيتبلّغها المسلمون ويبلّغونها رافعة الصوت ، ثاقبة الفكر ، بعيدة الغور ، وهؤلاء السادة القادة علماء الأزهر الأنور ، ومن إليهم من حكماء الامّة وزعمائها يحملون هذا اللواء بأيد أمينة قويّة ، يدفعهم للهدف الأسمى ، النصح للّه ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم . ثمّ هذا هو المختصر النافع لتفاصيل رسالة التقريب ، هذا هو يتهادى بين صفوف المؤمنين ، يشير بأفصح بيان إلى الثروة الفكريّة التي استقى منها مؤلّفه - أعلى اللّه مقامه - مادّته وأحكامه .

--> ( 1 ) - . هو الشيخ محمّد تقيّ القميّ عالم مصلح جليل أقام مدّة طويلة في مصر ، أبلى فيها بلاء مشكورا في سبيل التقريب بين المسلمين وخدمة مذهب التشيّع ، وجعله مذهبا معترفا به من قبل مشيخة الأزهر ، جزاه اللّه خير الجزاء .