السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
5
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
الطوائف ، وكانت هذه المؤلّفات مرجعا ولسانا لكلّ من ينشد هذه المثل العليا السامية في البلاد العربيّة والإسلاميّة . كان الفقيد الكبير ينهض بأعباء الدعوة للخير ووحدة الكلمة ، وإصلاح حياة الناس ، سواء في قضائه أم في جهاده الديني والاجتماعي ، أم في دروسه العلميّة التي كان يدأب دون انقطاع في بذل الجهد لها من راحته وعافيته ، أم في إحياء مشاريع العلم التيترفع ظلمة الجهالة ، وتهدي إلى سواء السبيل . ومن مآثره الخالدة : ذلك الصرح العلمي الكبير الذي أنفق من عمره المبارك سنوات لتشييده وترسيخ مكانته في جزء من الوطن العزيز ، نعني به الكلّيّه الجعفريّة التي أعانت كثيرا من المواطنين المعوزين على تلقّي العلم والتهذيب . ومن مآثره الخالدة : مواقفه الوطنيّة المشهودة وصرخاته الإصلاحيّة في تعزيز كلمة الوطن وصيانة استقلاله ، وتوحيد صفوفه ، حتّى ذهب صيته في البلاد العربيّة والإسلاميّة عامّة ، وكانت له الكلمة المسموعة لدى جميع الفئات العليا في شؤون الدين والعلم والإصلاح ، وسينقل جثمان الفقيد صباح اليوم بالطائرة إلى العراق ، ليودع إلى جانب مدافن الأئمّة في النجف الأشرف . « 1 » وكان فقيدنا عليه الرحمة ، قد أوصى أن يدفن بالنجف الأشرف ، بجوار جدّه أمير المؤمنين عليه السلام . وفي صباح يوم الثلاثاء كان موعد نقل الجثمان من المستشفى إلى المطار ، والمسافة سبعة كيلومترات ، وقد احتشد جمهور غفير أمام المستشفى ، وفي الساعة الثامنة والنصف خرج الموكب من المستشفى ، يتقدّمه العلماء والوزراء ورجال السلك السياسي ، وكان البكاء بالغا عنان السماء ، وكان الموكب لا يدرك الطّرف آخره ، وفي الساعة الحادية عشرة وصل الجميع إلى المطار ، وطارت الطائرة إلى العراق .
--> ( 1 ) - . إلى هنا آخر كلام الإذاعة اللبنانيّة .