السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
3
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وفاته قال صاحب مجلّة العرفان - في المجلّد 45 من مجلّته المذكورة ص 466 وما بعدها ما يلي - : الإمام شرفالدين وفاته ، موكبه ، أسبوعه زارنا رحمه الله في صيداء منذ شهرين ونصف تقريبا - رغم عجزه وشيخوخته - وقال : « إنّما جئت لاودّعكم الوداع الأخير فلا تنسونا من أدعيتكم » . وكانت ساعة رهيبة ، وكأنّه عرف نفسه واستبق أجله . وزرناه بعد ذلك مرارا في صور ، وكان تعبا جسميّا ، لكنّه في عقله المفكّر وذهنه النيّر لا يكلّ ولا يملّ من الكتابة والمطالعة ، وهذا شأن الأبطال الذين ينذرون أنفسهم للعلم ، للنفع العامّ لهدي الناس وإرشادهم . منذ شهر - تقريبا - نقل إلى مستشفى « أوتيل ديو » وكان قد أصابه « كريب » ولكن تبعه اشتراكات في الجسم والرئة ممّا أوجب الخطر على حياته الغالية ، إلى أن كان صباح الاثنين في 8 جمادي الآخرة ، سنة 1377 ، الموافق 30 كانون الأوّل سنة 1957 ، الساعة الخامسة والنصف صباحا ، فإذا بالقلوب واجفة ، والنفوس باهتة ، وإذا بالدموع تتلاقى بالدموع ، واللوعة والأسى يعمّان الجميع ، الكبير والصغير ،