السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

44

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

جواهر الألفاظ شهد له بأنّه بحر البلاغة الجوهري وأقرّ له ابن يعقوب . وأمّا في النظم والنثر ، فإليه يشير بالأكفّ بلغاء العصر ، تغرّب رحمه‌الله عن وطنه مكّة المشرّفة إلى الهند ، حيث لا ليلى ولا سعاد ولا هند . يقول الهاشميّ غداة جزنا * بحار الهند نقطع كلّ وهد أأسلو عن هوى أثلاث نجد * وأين الهند من أثلاث نجد ثمّ إنّه أقام بالدكن ، « 1 » واختارها مقرّا وسكن ، « 2 » وما زال مقيما بعزّ وسؤدد وجاه ، ومكان مكين في جانب سلطانها أبي الحسن قطب شاه ، يقصده العفاة من كلّ مكان ، فيعمّهم بالفضل والإحسان ، كأنّه في عصره سليمان ، وما برح في دولة ورئاسة وإكرام ، وكرم يخجل قطر الغمام ، إلى أن دعاه إلى قربه ربّ العباد ، فنقله إلى جنّة الخلد من حيدرآباد ، قدّس اللّه روحه الطاهرة ، وأفاض عليه شآبيب رحمات متواترة ، - قال : - وله النظم الجيّد الفريد ، الفائق على نظم جرير ولبيد ، فمن كلامه اللطيف ، ونظمه الرائق الظريف ، قوله متغزّلا على رويّقصيدة الفاضل العلّامة ، والحبر الفهّامة الشيخ بهاء الدين ( 1 ) أحلّه اللّه دار المقامة ، ومطلعها : يا نديمي بمهجتي أفديك * قم وهات الكؤوس من هاتيك أسقنيها ممزوجة من فيك * بالذي أودع المحاسن فيك

--> ( 1 ) - . الدكن : وحدة جغرافيّة تشمل الإقليم الجنوبي لشبه الجزيرة الهنديّة . راجع القاموس الإسلامي 378 : 2 . ( 2 ) - . هكذا في الأصل والمصدر ؛ لرعاية السجع بين « السكن » و « الدكن » . ( 3 ) - . حكاه عنه ابنه في الكشكول 147 : 1 - 148 .