السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

39

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

المقصد الثالث في ذكر أعمام شرف الدين وهم أربعة : جمال الدين ، وحيدر ، وأبو الحسن ، وعليّ ، فهنا أربعة فروع : الفرع الأوّل : الشريف السيّد جمال الدين بن عليّ نور الدين بن نور الدين بن عليّ آل أبي الحسن . كان مقدّما في العلوم الإسلاميّة ، وله القدح المعلّى في كثير من الفنون ، قرأ على أبيه ، وعلى جماعة من أعلام العلماء ، وروى عن أبيه وعن جدّه لامّه الشيخ نجيب الدين . وأتى دمشق فأقام مدّة ، كان يختلف فيها إلى مجلس العلّامة السيّد محمّد بن حمزة نقيب الأشراف « 1 » ، فأخذ عنه غرر الفضل وحجوله ، واختصّه النقيب ابن حمزة بمودّته ، وآثره بمصاهرته ، فولد له من كريمة النقيب غلام أسماه عليّا ، وكان مباركا . وله ذرّيّة لا تزال طيّبة نابهة في دمشق ، تعرف بآل جمال الدين إلى يومنا هذا ، كما سأتلوه عليك قريبا « 2 » إن شاء اللّه تعالى . واختار السيّد جمال الدين السياحة ، فافتتحها بحجّ بيت اللّه الحرام ، وذلك في سنة ألف وستّين ، وكان أبوه قد استوطن مكّة من ذي قبل ، فجدّد العهد بخدمته مدّة ، ثمّ

--> ( 1 ) - . هو محمّد بن كمال الدين بن محمّد الحسيني من آل حمزة نقيب الشام وصدرها في عصره ، كان شاعرا فاضلا ، له علم بالحديث والأدب ، وفقه الحنفيّة ، ولد في دمشق سنة 1024 وتوفّي فيها سنة 1085 ه . انتهى ملخّصا عن الأعلام للزركلي ج 7 ص 15 . « ع » ( 2 ) - . يأتي في ص 47 وما بعدها .