السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
23
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
كلّ شيء ، مجاهدا لنفسه في سبيل كمالها ورضى خالقها - عزّ سلطانه - حتّى قضى نحبه في منى أواخر الحجّة الخامسة لإحدى عشرة ليلة خلت من ذيالحجّة سنة 1073 ، عن سبع وسبعين سنة إلّا عشرين يوما ، وكان ولده الحسين ( 1 ) يومئذ معه فحمل نعشه الشريف إلى المعلّى فصلّى عليه ، ودفنه ثمّة خلف ضريح أبيه شمالي مقام جدّتهما الصدّيقة الكبرى امّ المؤمنين خديجة عليهاالسلام . وقد ذكره معاصره الشريف بن شدقم « 1 » في أنسابه فقال : كان سيّدا جليل القدر ، رفيع المنزلة ، حسن الشمائل ، جمّ المفاخر ، عالما فاضلا كاملا ، سافر إلى العجم ، وحيدر آباد ، فتلقّاه فيها عبداللّه قطب شاه بقبول حسن ، أجرى له جميع ما يكفيه ، وأنعم عليه بنعم جزيلة ، ثمّ عاد إلى مكّة امتثالا لأمر أبيه ، وتوفّي في منى للحادي عشر من ذي الحجّة سنة ألف وثلاث وسبعين ، وقبره بإزاء قبر والده طاب ثراهما ، وهما بإزاء خديجة الكبرى بالمعلّى « 2 » . انتهى . وذكره الحرّ العاملي في الباب الأوّل من أمل الآمل « 3 » ، فأثنى عليه بما هو أهله علما وعملا ، وكان رفيقه في القراءة على جماعة من مشائخهما الأعلام .
--> ( 1 ) - . هو السيّد حسين بن عليّ بن حسن بن عليّ بن حسن بن شدقم بن ضامن الحسيني ، ذكره السيّد ضامن بن شدقم في الأنساب ، فقال : ولد في المدينة المنوّرة سنة 1026 ، وجدّ في اكتساب المآثر ، واجتنى أنواع الفضائل والكمال ، وحاز بسعد العزّ والإقبال فسمّا ذروة الفخر والمجد ، وعرج معارج الفضل ، فهو إمام في الأدب الذي بهرت فوائده ، توفّي سنة 1090 . انتهى ملخّصا عن أعيان الشيعة ج 6 ص 101 . « ع » ( 2 ) - . تحفة الأزهار وزلال الأنهار 163 : 3 - 164 . ( 3 ) - . أمل الآمل 100 : 1 ، الرقم 87 . وترجمه سيّدنا في تكملة الأمل ترجمة مفصّلة ص 224 ، وذكره صاحب نجوم السماء [ : 95 ] في كتابه المشتمل على رجال القرن الحادي عشر والذي بعده إلى زمنه ، وله ترجمة في أعيان الشيعة [ 27 ، ص 166 ] . « ع » ( 4 ) - . سيأتي في ص 24 .