السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 19
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
الخاتمة طبعاته لقد كان مؤلّفه مشمّرا عن ساعد الجدّ في تأليفه إلى آخر أيّام حياته ، ولم يفرغ من تأليفه حتّى عرجت روحه إلى بارئها ، إذ لم يبيّن خاتمة الكتاب التي أشار إليها في المقدّمة ، ما هي وحول أيّ موضوع أراد أن تكون ، إلّا إذا كان يقصد بالخاتمة ترجمة نفسه وبيان مسيرة حياته . ومن هنا اعتبر محقّقو هذا الكتاب أنّ الخاتمة هي ترجمته لنفسه قدسسره . ولم يتيسّر له طبعه في حياته رغم محاولاته التي بذلها ليطبع في أيّام حياته . وقد كان الكتاب مستنسخا وموجودا لدى جمع ممّن كان يهمّه ترجمة آل شرف الدين ويهمّه ما كتبه هذا المؤلّف العبقري في أسلوبه ونتاجه العلمي . غير أنّ الأقدار شاءت أن يخرج الكتاب محقّقا ومزدانا بتعاليق قيّمة لفضيلة نجله السيّد عبد اللّه شرف الدين بعد وفاة مؤلّفه وذلك في سنة 1411 ه نشر الدار الإسلاميّة ببيروت . وتأتي الطبعة المحقّقة الثانية لقسم إحياء التراث في مكتب الإعلام الإسلامي بمناسبة الذكرى الخمسين لرحيل الإمام شرف الدين ، وهو جزء متميّز في مجموعة مؤلّفاته التي سمّيت بموسوعة الإمام شرف الدين ، وذلك في سنة 1426 ه . تحقيقه أوّل من تصدّى لتحقيق الكتاب نجله فضيلة السيّد عبد اللّه ، وهو آخر أبنائه حيث أضاف إليه معلومات جمّة فطبع في جزءين كبيرين إذ أضاف إليه ما قيل في تأبين والده وأضاف إليه ترجمة سائر الشخصيّات اللامعة من غير آل شرف الدين ومن آل الصدر الذين يعتبرون من نفس الشجرة المباركة مثل ترجمة الفقيد المظلوم الإمام السيّد موسى الصدر ، والشهيد الكبير المرجع العظيم الإمام السيّد محمّد باقر الصدر وشقيقته الفاضلة آمنة الصدر .