السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 48
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
3 - لم يكتف شرف الدين بهذه القرائن ونظر إلى البحث بشكله العلمي المجرّد عن كلّ قرينة ، وأصبح يناقش الشهرستاني في كلّ دعوى وكلّ دليل . وحتّى اللحن في الكلام الذي قد كان في كلام الشهرستاني أخذ يشير إليه ليشعر القارئ بضعف الكاتب حتّى في هذا المستوى اللغوي . منهج شرف الدين في إثبات الجواز ركّز شرف الدين على بطلان إطلاق القول بالتحريم ، كما ركّز على الشواهد التي تبيّن عدم كون النقل للجنائز عادة غير إسلاميّة ، بل استشهد لإثبات كونها أمرا مقبولا لدى أرباب المذاهب بكثير ممّن نقلت جنازته من مكان إلى مكان ، فضلا عن الإماميّة . كما فصّل بين حالات أربع : 1 - النقل قبل الدفن إلى أحد المشاهد المشرّفة . 2 - النقل قبل الدفن إلى غير المشاهد المشرّفة . 3 - النقل بعد الدفن إلى أحد المشاهد المشرّفة . 4 - النقل بعد الدفن إلى غير المشاهد المشرّفة . وتعرّض لبيان الحكم الأوّلي لكلّ حالة ، فذهب إلى استحباب النقل قبل الدفن إلى المشاهد المشرّفة ، مستدلّا بسيرة المسلمين من الإماميّة وغيرهم ، ومستشهدا بالأحاديث العديدة الدالّة على الاستحباب صريحا أو ضمنا . وذهب في الثانية إلى الجواز على كراهة . وذكر أنّ المشهور بين الإماميّة في المسألة الثالثة هو الحرمة ، بينما ذهب إلى الجواز بمقتضى الأصل ، وحصر الإجماع على الأفراد المتيقّنة وهذا الفرد ليس منها . واستظهر جوازه من عمل أهل السنّة . وذهب إلى التحريم في الفرض الرابع عند الإماميّة وجوازه عند كثير من أهل السنّة .