السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
الكلمة الغراء 7
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ومسمع . ولم يدع صفيّة ، وهي شقيقة أبيه وبقيّة أهليه ، ولا امّ هانئ ذات الشأن والمكانة ، وهي كريمة عمّه ، الفارج لهمّه ، ذي الأيادي التي هي من المسلمين طوق الهوادي ، ولا دعا غيرها من عقائل الشرف والمجد ، وخفرات عمرو العلى « 1 » وشيبة الحمد « 2 » ، ولا واحدة من نساء الخلفاء الثلاثة ، وغيرهم من المهاجرين والأنصار . كما أنّه لم يدع مع سيّدي شباب أهل الجنّة أحدا من أبناء الهاشميّين ، على أنّهم كانوا « إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً » « 3 » ولا دعا أحدا من أبناء الصحابة على كثرتهم ووفور فضلهم . وكذلك لم يدع من الأنفس مع عليّ عمّه وصنو أبيه العبّاس بن عبدالمطّلب ، وهو شيخ الهاشميّين ، وأجود القرشيّين ، وأعظم الناس ( 1 ) عند رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، بل لم يدع أحدا من كافّة عشيرته الأقربين ، ولا واحدا من السابقين الأوّلين - رضي اللّه تعالى عنهم أجمعين - ، وكانوا بمرأى من المباهلة ومسمع ، ومنتدى من أهلها ومجمع ، فلم ينتدب واحدا منهم مع من انتدبهم إليها ، بل لم ينتدب أحدا من سائر أهل الأرض بالطول والعرض . إنّما خرج صلى الله عليه وآله وسلم - كما نصّ عليه الرازي في تفسيره الكبير « 4 » - وعليه مرط من شعر أسود وقد احتضن الحسين ، وأخذ بيد الحسن ، وفاطمة تمشي خلفه ، وعليّ خلفها ، يقول : « إذا أنا دعوت فأمّنوا » .
--> ( 1 ) - . هو هاشم بن عبد مناف . راجع تاريخ اليعقوبي 292 : 1 . ( 2 ) - . هو عبدالمطّلب بن هاشم . راجع البداية والنهاية 310 : 2 . ( 3 ) - . الإنسان 19 : 76 . ( 4 ) - . التفسير الكبير 4 ( الجزء الثامن ) : 90 ، ذيل الآية 61 من سورة آل عمران ( 3 ) . ( 5 ) - . مصابيح السنّة 191 : 4 ، ح 4819 - 4822 ؛ الإصابة 511 : 3 - 512 ، الرقم 4525 .