السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 25
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
الغاشمة من خلال شعور هذا الشعب بضرورة التأسّي بثورة الحسين عليه السلام وحركته الاستشهاديّة في مطلع النصف الثاني من القرن الأوّل الهجري ضدّ الطغيان والعتوّ الأموي . وبحثه هذا بحث علمي عصري يمتاز بالحيويّة والفاعليّة والإحكام . والمجالس الفاخرة قد تضمّنت جملة من هذه البحوث ، ولكن بشكل مجالس تحتوي مادّتها على هذه التوعية التي تتميّز بالاستناد إلى العقل والنقل ، كما تتميّز بالأسلوب العصري والعلمي البنّاء ، فهي مفيدة للخاصّة والعامّة معا . ولكلّ منهما أن يستوعب منها ما تسعه قريحته وقابليّاته . ولكنّ المجالس الفاخرة التي كانت تتضمّن مادّة تستوعب سيرة أهل البيت عليهم السلام لم يبق منها إلّا ما يرتبط بعاشوراء والسيرة النبويّة وشئ يسير من سيرة الأئمّة : عليّ والحسن والحسين . فهي نموذج رائع وفريد في بابه ، ولطلّاب هذا الميدان وروّاده التأسّي بمنهجه وطريقته ، وعسى أن يقيّض اللّه له من يقوم بإكماله وإتمامه مع تجديد وإبداع يحتاجه العصر ويتماشى مع حاجات ومتطلّبات المرحلة ، كما نلاحظ شيئا من هذا الإبداع والتطوير في محاولة الدكتور الشيخ المقدسي دام تأييده في كتابه دور المنبر الحسيني في التوعية الإسلاميّة . وبعد إتمام تحقيق هذه المجالس وصلت إلينا نسخة محقّقة ومزيدة لما احتوته من مجالس أخرى كانت قد اشتملت عليها مخطوطة الشيخ ديب بيضون الجبيلي العاملي رحمهالله ، قد تمّ تحقيقها على يد الأستاذ محمّد جواد فخر الدين وتشرّفت مؤسّسة العارف للمطبوعات بطباعتها ونشرها سنة 1425 ه ق . ومن هنا اضطرّت لإعادة النظر في تحقيق هذا الكتاب ، مستفيدة من تجربة الأستاذ فخر الدين ، وحاولت إكمال مشروعها بإضافة ما تميّزت به هذه النسخة الجديدة من مجالس فاخرة . وأمّا قصّة إضافة هذه المجالس الأخرى - التي تبلغ عددها خمسة عشرة - فقد كتبها الأستاذ فخر الدين كما يلي :