السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 19
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
ثمّ استنتج من تقابل الكافرين والأبرار : أنّ الكافرين الظالمين هم أعداء الأبرار ، وأنّ اللّه قد أنذرهم بما أعدّ لهم من السلاسل والأغلال والعذاب الأليم وسعير النار . وجعل هذا الاستنتاج غير خاف على الخوّاضين لعباب الذكر الحكيم ، الغوّاصين على كلّ سرّ من أسراره ، المتدبّرين لمواقع كلمه . فضل الزهراء في مصادر الجمهور ثمّ أنهى رسالته بالنصوص النبويّة الاثني عشر حول فضل الزهراء فاطمة من مصادر أهل السنّة ، وقد جاء في بعضها تصريح النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لابنته بفضلها على سائر نساء العالمين حين قال لها : « ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين » أو « سيّدة نساء المؤمنين » أو « سيّدة هذه الامّة » حسب ما جاء في البخاري وغيره من المصادر المعتمدة لدى القوم . على أنّ بعض العلماء من المحقّقين وجمهور المسلمين قد ذهبوا إلى تفضيلها ، ولا سيّما بعض المعاصرين كالنبهاني حيث قال : وصرّح بأفضليّتها على سائر النساء حتّى على السيّدة مريم كثير من العلماء المحقّقين ، ومنهم التقيّ السبكي ، والجلال السيوطي ، والبدر الزركشي ، والتقي المقريزي ، كما نقل عن المناوي رأيه هذا عن جمع من الخلف والسلف « 1 » . وقد سئل عن مثل ذلك ابن أبي داود فقال : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « فاطمة بضعة منّي » ، ولا أعدل ببضعة رسول اللّه أحدا . ثمّ أشار المؤلّف إلى أنّه قد استقصى في كتابه سبيل المؤمنين كلّ ما يدلّ على تفضيلهم عليهم السلام . غير أنّ هذا الكتاب هو واحد من نفائسه المفقودة أو المسلوبة أو المحروقة في هجمة الفرنسيّين على داره ونهبهم لمكتبته حين كان مطاردا من قبل هذه
--> ( 1 ) - . الشرف المؤبّد : 59 .