السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مسائل فقهية 118
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
أنّ التقدير : إنّما صحّة الأعمال كائنة بالنيّات ، لكن للحنفيّة أن يقولوا : تقديره إنّما كمال الأعمال بالنيّات ، وحينئذ لا يصلح دليلا على ما نقول . وقد يقال في جوابهم : إنّ التقدير الأوّل أولى ؛ لأنّ الصحّة أكثر لزوما للحقيقة من الكمال ، فالحمل عليها أولى ؛ لأنّ ما كان ألزم للشيء كان أقرب خطورا للذهن عند إطلاق اللفظ . انتهى . ومع ذلك فإنّ فيه تأمّلا . ونحن الإماميّة في كلّ ما ندين اللّه به تبعا لأئمّة العترة الطاهرة ، ومذهبهم عندنا حجّة بنفسه ؛ لأنّهم أعدال كتاب اللّه ، وعيبة سنن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وسفن نجاة الامّة ، يسلم من ركبها ، ويغرق من تخلّف عنها ، وباب حطّة يأمن من دخلها ، والعروة الوثقى لا انفصام لها ، وأمان الامّة من الاختلاف ، وأمنها من العذاب ، وبيضة رسول اللّه التي تفقّأت عنه ، وأولياؤه وأوصياؤه ووارثو علمه وحكمه ، وأولى الناس به وبشرائعه عن اللّه تعالى ، كما هو مبرهن عليه في محلّه من مراجعاتنا الأزهريّة وغيرها « 1 » . [ فرع ] 6 . الوضوء بالنبيذ أجمع الإماميّة - تبعا للأئمّة من آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم - على اشتراط الإطلاق في ماء الوضوء والغسل ، سواء أكان في الحضر أم في السفر . وأجمعوا أيضا على أنّه إن تعذّر الماء تعيّن على المكلّف تيمّم الصعيد طيّبا « 2 » . وهذا مذهب الشافعي ، ومالك ، وأحمد ، وغيرهم « 3 » .
--> ( 1 ) - . الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 8 و 48 . ( 2 ) - . الخلاف 55 : 1 ، المسألة 5 ؛ تذكرة الفقهاء 31 : 1 ، المسألة 7 . ( 3 ) - . المغني لابن قدامة 18 : 1 ؛ الكافي في فقه أهل المدينة : 15 ؛ المهذّب للشيرازي 3 : 1 .