السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 44
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
الإمام شرف الدين والفقه المقارن إنّ منهج المقارنة منهج عملي رائع إذ تعرف الأشياء بأضدادها - كما قال الإمام عليّ عليه السلام - وتتعمّق المعرفة من خلال المقارنة الصحيحة ؛ إذ تتبيّن وجوه الفرق والتمايز بين الآراء وأدلّتها والثغرات الموجودة في كلّ رأي سوف تتّضح بجلاء حين تقف إلى جنب سائر الآراء وأدلّتها . وللإمام شرف الدين دور كبير ونشيط في إرساء قواعد المنهج المقارن في الكلام والفقه والحديث والتاريخ بشكل يعزّ نظيره ، وهو يعبّر عن إحاطته ودقّته ، كما يعبّر عن موضوعيّته وتنزّهه عن الانحياز إلى رأي بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير . وفي بحثه كلمة حول الرؤية نجد بحثا مقارنا عن مسألة كلاميّة ، وفي كتابه مسائل فقهيّة أو مسائل اختلافيّة تجد المقارنة هي الطابع الطاغي على البحث . وهكذا في كتابيه : أجوبة مسائل موسى جار اللّه ، والفصول المهمّة فضلا عن كتبه : المراجعات ، والنصّ والاجتهاد ، وأبو هريرة . الموضوع في « مسائل فقهيّة » وكما هو واضح أنّ الإمام شرف الدين في كتابه القيّم مسائل فقهيّة قد عالج عدّة قضايا فقهيّة خلافيّة في أبواب الصلاة والطهارة والصيام والنكاح . ولعلّها هي أهمّ ما اختلف فيه الإماميّة مع أرباب المذاهب الأربعة مثل الجمع بين الصلاتين وتكبيرة الإحرام وقراءة البسملة في الصلاة وتقصير المسافر وإفطاره والمسح على الأرجل والمسح على الخفّين والجوربين والعمامة ومسح الاذنين وغسل الرأس والترتيب والنيّة والوضوء بالنبيذ ونكاح المتعة . وهناك اختلافات أخرى مثل طلاق الثلاث والعول والتعصيب في باب الإرث وغيرها من الأبواب ممّا هو غير موجب للإثارة بقدر ما تكون المسائل التي بحثها شرف الدين مثيرة