السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

مسائل فقهية 49

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللّه ، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللّه ، ثمّ صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتّى قبضه اللّه . وقد قال اللّه تعالى : « لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ » . وعن أنس بن مالك - فيما أخرجه الشيخان في صحيحهما - قال : خرجنا مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة إلى مكّة ، فكان يصلّي ركعتين ركعتين حتّى رجعنا إلى المدينة « 1 » . وعن ابن عبّاس - فيما أخرجه البخاري في صحيحه - قال : أقام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في مكّة تسعة عشر يقصر « 2 » ، الحديث . قلت : وإنّما قصر مع اقامته تسعة عشر يوما ؛ لعدم نيّة الإقامة . وثبت عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه كان يصلّي بأهل مكّة إماما بعد الهجرة فيسلّم في الرباعيّات على رأس الركعتين الأوليين ، وكان قد تقدّم إلى القوم بأن يتمّوا صلاتهم أربع ركعات معتذرا عن نفسه وعمّن جاء معه بأنّهم قوم سفر « 3 » . وروى ابن أبي شيبة بسنده إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إنّ خيار امّتي من شهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، والذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وإذا سافروا قصّروا » . « 4 » وعن أنس - فيما أخرجه مسلم في صحيحه « 5 » من طريقين - قال : صلّيت مع

--> ( 1 ) - . صحيح البخاري 367 : 1 ، ح 1031 ؛ صحيح مسلم 481 : 1 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 15 . ( 2 ) - . المصدر 367 : 1 ، ح 1030 . ( 3 ) - . انظر : الجامع الصحيح 428 : 2 ، باب التقصير في السفر ؛ سنن ابن ماجة 338 : 1 - 339 ، باب تقصير الصلاة في السفر . ( 4 ) - . أورده بعينه عبدالرزّاق في مصنّفه 566 : 2 ، ح 4481 والمتّقي الهندي في كنز العمّال 110 : 16 ، ح 44083 . وفي مصنّف ابن أبي شيبة 206 : 2 ، ح 8170 : « خياركم من قصّر الصلاة في السفر وأفطر » . ( 5 ) - . للمزيد راجع صحيح مسلم 478 : 1 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها .