السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 64
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
اقتصر عليه مسلم في باب فضائل أبي سفيان ؛ إذ لم يجد - والحمد للّه - سواه ، على أنّه باطل بالإجماع ؛ لأنّ أبا سفيان إنّما دخل في عداد المسلمين يوم فتح مكّة إجماعا وقولا واحدا ، وقبل الفتح كان حربا للّه تعالى ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم . لكن بنته امّ حبيبة - واسمها « رملة » - أسلمت وحسن إسلامها قبل الهجرة ، وهاجرت مع المهاجرين إلى الحبشة هربا من أبيها وقومها ، فبعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بعض أصحابه إلى النجاشي فخطب عليه امّ حبيبة فزوّجه إيّاها ، وأصدقها النجاشي من ماله عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أربعمائة دينار « 1 » ، وأبوها إذ ذاك ممعن في عداوة اللّه ورسوله ، وقدم بعد ذلك على المدينة ليزيد في هدنة الحديبيّة ، فدخل على بنته امّ حبيبة ، وحين أراد أن يجلس طوت الفراش دونه ، فقال : يا بنيّة أرغبت به عنّي ؟ فقالت : هو فراش رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأنت امرؤ نجس مشرك ، فقال : لقد أصابك يا بنيّة بعدي شرّ . نصّ على هذا كلّه أثبات الامّة من حفظة السنن والآثار « 2 » . ( 1 ) [ الحديث ] العاشر : ما أسندوه إلى أبي هريرة من طريق صحيح ، قال : دخلت على رقيّة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم امرأة عثمان وبيدها مشط ، فقالت : خرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من عندي آنفا رجّلت شعره ، فقال لي : « كيف تجدين أبا عبد اللّه - عثمان - ؟ » قلت : بخير . قال : « أكرميه فإنّه من أشبه أصحابي بي خلقا » .
--> ( 1 ) - . راجع : الطبقات الكبرى 96 : 8 - 98 ؛ المستدرك على الصحيحين 26 : 5 - 27 ، ح 6837 . ( 2 ) - . للمزيد راجع : الطبقات الكبرى 99 : 8 - 100 ؛ تاريخ مدينة دمشق 150 : 69 ، الرقم 9338 .