السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 57
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
أبدا ، يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله » فاستشرف لها من استشرف ، فقال : « أين عليّ ؟ » فجاء وهو أرمد لا يكاد أن يبصر ، فنفث في عينيه ، ثمّ هزّ الراية ثلاثا فأعطاها إيّاه ، فجاء عليّ بصفيّة ( 1 ) بنت حييّ . قال ابن عبّاس : ثمّ بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلانا بسورة التوبة ، فبعث عليّا خلفه فأخذها منه ، وقال : « لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي وأنا منه » . قال ابن عبّاس : وقال النبيّ لبني عمّه : « أيّكم يو اليني في الدنيا والآخرة ؟ » - قال : وعليّ جالس معه - فأبوا . فقال عليّ : « أنا أو إليك في الدنيا والآخرة » قال : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » . قال : فتركه ، ثمّ قال : « أيّكم يو اليني في الدنيا والآخرة » فأبوا ، وقال عليّ : « أنا أو إليك في الدنيا والآخرة » فقال لعليّ : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » . قال ابن عبّاس : وكان عليّ أوّل من آمن من الناس بعد خديجة . قال ابن عبّاس : وأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه فوضعه على عليّ وفاطمة وحسن وحسين . وقال : « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » . قال ابن عبّاس : وشرى عليّ نفسه ، فلبس ثوب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ نام مكانه ، وكان المشركون يرمون رسول اللّه . إلى أن قال : وخرج رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في غزوة تبوك ، فقال له عليّ : « أخرج معك ؟ » فقال : « لا » فبكى عليّ ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه ليس بعدي نبيّ ، لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي » . وقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي ومؤمنة » . قال ابن عبّاس : وسدّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم أبواب المسجد غير باب عليّ ، فكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره .