السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 29

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

ونحن ننصف الأستاذ ؛ فإنّه لا يستطيع أن يسمع بذكر آل محمّد ، فضلا عن خصائصهم ، ولئن عدّها سخافة وخرافة ، وعدّ مؤلّفها سفيها ، فلا حرج عليه ، فإنّ له مذهبه ولنا مذهبنا . ولو كان كتاب ابن شهرآشوب في مناقب آل أبي سفيان ، أو آل أبي معيط ، أو آل أبي العاص ، لكان على رأي الأستاذ زبورا ، وكانت مضامينه هدى ونورا . استبدلوا واللّه الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل ، فجدعا لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا « أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ » « 1 » ، « أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها ذلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ » « 2 » . كلام الأستاذ بلفظه : قال ( 1 ) : ولشيعيّة المسعودي مدخل كبير في آرائه ؛ لأنّ من جوّزوا الكذب على مخالفيهم ، وغلوا في حبّ الطالبيّين حتّى جعلوهم فوق البشر ، وجعلوا لهم الكمال المطلق ، وأنّ المعاصي حلال لهم ، حرام على غيرهم ، لا يؤتمنون على التأريخ ( 2 ) ، والمتعصّب لفئة يجب الاحتياط في الأخذ عنه ( 3 ) ، بخلاف المتسامح ،

--> ( 1 ) - . البقرة 12 : 2 . ( 2 ) - . التوبة 63 : 9 .