السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 22
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وكثيرا مّا كان أدباء الشيعة يأتون على هذا المعنى في مراثيهم ، ومنهم الكميت ، إذ يقول في إحدى هاشميّاته يبكي سيّد الشهداء : يصيب به الرامون عن قوس غيرهم فيا آخرا أسدى له الغيّ أوّل « 1 » [ الأمر ] الثامن : نقل عن أمير المؤمنين القول بأ نّه لم يظلم مقدار ذرّة . قلت : هذا يناقض الثابت عنه عليه السلام إذ قال : « فو اللّه ما زلت مدفوعا عن حقّي ، مستأثرا عليّ منذ قبض اللّه نبيّه حتّى يوم الناس هذا » « 2 » . وقال : « اللهمّ إنّي أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنّهم قطعوا رحمي ، وصغّروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي » « 3 » . وقد قال له قائل : إنّك على هذا الأمر لحريص ، فقال : « بل أنتم واللّه لأحرص [ . . . ] ، وإنّما طلبت حقّا هو لي ، وأنتم تحولون بيني وبينه » « 4 » . وقال في كتاب كتبه إلى أخيه عقيل : « فجزت قريشا عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوا سلطان ابن امّي » « 5 » . وسأله بعض أصحابه : كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام وأنتم أحقّ به ؟ فقال : « يا أخا بني أسد ، إنّك لقلق الوضين ترسل في غير سدد ، ولك بعد ذمامة الصّهر وحقّ المسألة ، وقد استعلمت فاعلم ، أمّا الاستبداد علينا بهذا المقام ، ونحن الأعلون نسبا ، والأشدّون برسول اللّه نوطا ، فإنّها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس آخرين ، والحكم اللّه ، والمعود إليه يوم القيامة .
--> ( 1 ) - . الروضة المختارة : 66 . ( 2 ) - . نهج البلاغة : 35 ، الخطبة 6 . ( 3 ) - . المصدر : 328 ، الخطبة 172 . ( 4 ) - . المصدر : 327 - 328 . ( 5 ) - . المصدر : 561 ، كتاب 36 .