السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 15

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

بأدلّتها القاطعة وحججها البالغة ، فليراجعها من يبتغي الحقّ جليّا . وكيف ينسب إلينا الغلوّ في الطالبيّين ، مع أنّا قد نؤثر الحبشي على الطالبي ، وذلك إذا أحرزنا العدالة في الأوّل دون الثاني ، فإنّ الحبشي حينئذ نأتمّ به في الفرائض ، ونقبل شهادته في المرافعات وغيرها ، ونحتجّ بحديثه ، ونحترم فتواه دون الطالبي المجروح ؛ إذ لا نأتمّ به ، ولا نعبأ بشهادته ، ولا نأبه بحديثه ولا بفتواه ، ولا غرو ، فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - خلق الجنّة لمن أطاعه ، والنار لمن عصاه . « إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ » « 1 » . نعم ، نحبّ الطالبيّين وسائر الهاشميّين ، ولا سيّما الفاطميّون . وإنّ من مذهبنا مودّتهم ، ولو كره الامويّون ، والخوارج ، والنواصب ، ورمونا بالدواهي والطامّات : فطائفة قد أكفرتني بحبّهم وطائفة قالوا مسيء ومذنب نؤدّي بمودّتهم أجر الرسالة مخلصين للّه في حبّ أوليائه ، كما قال الشيخ ابن العربي : رأيت ولائي آل طه فريضة على رغم أهل البعد يورثني القربى فما طلب الرحمن أجرا على الهدى بتبليغه إلّا المودّة في القربى « 2 » وقال الإمام الشافعي : يا آل بيت رسول اللّه حبّكم * فرض من اللّه في القرآن أنزله كفاكم من عظيم القدر « 3 » أنّكم * من لم يصلّ عليكم لا صلاة له « 4 » وقال الشيخ يوسف النبهاني : آل طه يا آل خير نبيّ جدّكم خيرة وأنتم خيار

--> ( 1 ) - . الحجرات 13 : 49 . ( 2 ) - . حكاه عنه ابن حجر في الصواعق المحرقة : 170 ، الباب 11 ، الفصل 1 . ( 3 ) - . في المصدر : « يكفيكم من عظيم الفخر » . ( 4 ) - . ديوان الإمام الشافعي : 115 ؛ الصواعق المحرقة : 148 ، الباب 11 ، الفصل 1 .