السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
إلى المجمع العلمي العربي بدمشق 11
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
على أنّ قانون الجمعيّات المعمول به من الأمم كلّها ، يفرض لكلّ عضو من الجمعيّة على غيره من أعضائها حرمة لا تهتك ، وذمّة لا تخفر ، فما الذي أغراكم بمخالفة هذا القانون ؛ إذ فاجأتم الشيعيّين من أعضاء مجمعكم بهتك حرمتهم وخفر ذمّتهم ، بما نشرتموه عنهم - من حيث لا يدرون - من هذه الأراجيف التي لا صحّة لشيء ما منها أصلا ؟ والمجلّة إنّما تصدر باسم المجمع ، فالأعضاء كلّهم فيها شرع سواء ، ليس لأحد أن يستبدّ بنشر آرائه ما لم توافق عليه الأكثريّة ، فهل وضعتم نشر هذه الأضاليل على بساط البحث بين أعضاء المجمع ، ثمّ نشرتموها بعد باتّفاق الآراء أو بالأكثريّة ؟ هيهات هيهات ، وإنّما استبدّ بنشرها عضو أو عضوان أو ثلاثة دون أن يشعر غيرهم ، وإذن فلتنشر المجلّة باسم المستبدّ ، ولا يجوز نشرها باسم المجمع أبدا ، وهذه حزازة انبّه إليها الغافلين من الأعضاء عنها ، ويجب عليهم أن ينتبهوا لها ، واللّه وليّ التوفيق . ما كان الشيعيّون من أعضاء المجمع ( 1 ) ليزجّوا أنفسهم فيه ، مع ما هم عليه من عزّ الجانب وعلوّ المصعد ، لولا إيثار المصلحة العامّة بجمع الكلمة وائتلاف القلوب ، واتّحاد العزائم على ما كانوا يظنّون ، لكنّ الواقع إنّما كان على حدّ قول القائل : أريد حياته ويريد قتلي .