السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
أجوبة مسائل موسى 116
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
يا بني عبدالمطّلب ، إنّي بعثت إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة ، فأ يّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ؟ فلم يقم إليه أحد ، فقمت إليه وكنت من أصغر القوم ، فقال لي : اجلس ، ثمّ قال ثلاث مرّات ، كلّ ذلك أقوم إليه ، فيقول لي : اجلس ، حتّى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ، فلذلك ورثت ابن عمّي دون عمّي » . وهذا الحديث مستفيض في كتب أهل السنّة . وفيه من عرض النبيّ إرثه على أسرته ما أنكره هذا الرجل على كتب الشيعة ، كما لا يخفى . وسئل قثم بن العبّاس - فيما أخرجه الحاكم وصحّحه في مستدركه ( 1 ) وأورده الذهبي في تلخيصه « 1 » جازما بصحّته - فقيل له : كيف ورث عليّ رسول اللّه دونكم ؟ فقال : لأنّه كان أوّلنا به لحوقا ، وأشدّنا به لزوقا . قلت : لا يخفى أنّ تساؤل الناس عن السبب في حصر هذا التراث بعليّ دون غيره دليل على علمهم بهذه التخصّة ، وأ نّها كانت عندهم من المسلّمات ، وإنّما كانوا يتساءلون عن أسبابها ، حتّى سألوا عليّا تارة وقثما أخرى ، فأجاباهم بما سمعت ممّا تصل إليه مدارك أولئك السائلين ، وإلّا فالجواب الحقيقي : أنّ اللّه عزّ وجلّ اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منهم محمّدا فجعله نبيّا ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار عليّا ، فأوحى إلى نبيّه أن يتّخذه وارثا ووصيّا ، كما دلّت عليه السنن الصحيحة ( 2 ) .
--> ( 1 ) - . التلخيص ضمن المستدرك للحاكم 125 : 3 . ( 2 ) - . المستدرك على الصحيحين 95 : 4 ، ح 4690 ؛ المصنّف لابن أبي شيبة 265 : 7 ، ح 35927 ؛ كنز العمّال 13 : 143 ، ح 36447 .