السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

أجوبة مسائل موسى 111

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

عليها غيرهم ليست بثابتة عندهم ؛ ولذا تراهم لا يمسحون على الخفّين عوضا عن الرجلين ، ولا على العمامة عوضا عن الرأس ؛ لأصالة عدم الجواز . لكن هذا المسكين يرى ذلك منّا شيئا نكرا ، وله في الإنكار علينا بهذه المسألة وبكلّ من البداء والمتعة والبراءة تعصّب تجاوز فيه كلّ حدّ . قال : كتب الشيعة إذا تعصّبت على المسألة ، فهي تجازف في الكلام ، تتجاوز الحدود في التشدّد ( 1 ) مثل ما رويت فيالبداء والمتعة والبراءة ، وتحريم المسح على الخفّين ( 2 ) . وكان الباقر والصادق يبالغان في المتعة ويقولان : من لم يستحلّ متعتنا فليس منّا ( 3 ) . ويجعلها علماء الشيعة شارة أهل البيت وشعار الأئمّة .

--> ( 1 ) كأنّ الكتب التي يرتضيها موسى جار اللّه لا تتجاوز الحدود أبدا ، حتّى في قولها بأنّ اللّه تعالى خلق الكفر في نفوس الكافرين ، والفسق والظلم على أيدي الفاسقين والظالمين ! وحتّى في نفيهم الحسن والقبح العقليّين فيما يستقلّ به العقل ، وفي بعض ما يجوّزونه على اللّه - عزّ وجلّ - وعلى أنبيائه وأوصيائهم ، وحتّى في قولهم بثبوت الخلافة شرعا لمعاوية ويزيد وبني مروان وأضرابهم ، وحتّى في احتجاجهم بأمثال ابن هند ، وابن النابغة ، وابن الزرقاء ، وابن شعبة ، ونجدة ، وعكرمة ، وابن حطان ، وحتّى في مسحهم على الخفّين دون الرجلين ، ونكاح البنت ، بنت الزنى ، وقولهم بأنّ حكم اللّه في الواقع دائر مدار حكم القضاة الشرعيّين ، فإذا حكم القاضي لزيد المزوّر بزوجة عمرو الشرعيّة ، حلّت للمحكوم له ظاهرا وواقعا ، وحرمت على زوجها الشرعي ظاهرا وواقعا ، إلى غير ذلك ممّا لو استقصيناه لأخرجنا منه كتابا ضخما . ( 2 ) فصّلنا لك القول في هذه الأمور الأربعة تفصيلا ، فراجعها لتعرف أيّنا المجازف . ( 3 ) لمّا كانت المتعة من أحكام اللّه التي صودرت بعد رسول اللّه كان على أوصيائه أن يهتمّوا بحفظها كما فعلوا .