السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

أجوبة مسائل موسى 97

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

المملوكات لغير الناكح ، وهنّ لسن بزوجات للناكح ولا بملك له ؟ قالوا حينئذ : إنّ آية المؤمنون مكّيّة ، ونكاح الإماء المذكورات إنّما شرّع بقوله تعالى في سورة النساء وهي مدنيّة : « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » « 1 » الآية ، والمكّي لا يكون ناسخا للمدني ؛ لوجوب تقدّم المنسوخ على الناسخ . يقولون هذا القول وينسون أنّ المتعة إنّما شرّعت في المدينة ، وأنّ آيتها في سورة النساء أيضا ، وهي قوله عزّ من قائل : « فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ » . وقد منينا بقوم لا يتدبّرون ، فإنّا للّه وإنّا إليه راجعون . الأمر الخامس : في يسير من السنن الدالّة على أنّ التحريم إنّما كان تأوّلا من الخليفة الثاني أخرج مسلم في باب المتعة بالحجّ والعمرة من صحيحه ( 1 ) بالإسناد إلى أبي نضرة قال : كان ابن عبّاس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ، فذكرت ذلك لجابر ، فقال : على يديّ دار الحديث ، تمتّعنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فلمّا قام عمر قال : إنّ اللّه كان يحلّ لرسوله ما شاء بما شاء ، فأتمّوا الحجّ والعمرة ، وأبتّوا نكاح هذه النساء ، فلن اوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلّا رجمته بالحجارة . وأخرج الإمام أحمد في مسنده ( 2 ) من حديث عمر بالإسناد إلى أبي نضرة قال :

--> ( 1 ) - . النساء 25 : 4 . ( 2 ) - . صحيح مسلم 885 : 2 ، كتاب الحجّ ، ح 145 . ( 3 ) - . مسند أحمد 116 : 1 ، ح 369 .