السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

أجوبة مسائل موسى 73

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

بهم اللأواء « 1 » ، ونزل بهم البلاء . وإذا أباحت التقيّة لعمّار ما أباحته من سبّ رسول اللّه وذكر الأوثان بخير كما سمعت ، فبالأحرى أن تبيح للإمام إفتاء مخالفيه بما تقتضيه مذاهبهم ، وأيّ مانع من هذا يا مسلمون ؟ قال موسى جار اللّه : وعليّ أمير المؤمنين - عليه وعلى أولاده السلام - كان يحافظ على الصلوات ، ويراعي الأوقات ، ويحضر الجماعات ، ويصلّي المكتوبات ، ويصلّي صلاة الجمعة مقتديا خلف الأوّل والثاني والثالث ، كان يقصد بها وجه اللّه فقط ؛ ولم يكن يصلّي صلاة إلّا تقرّبا وتقوى وأداء . إلخ . قلت : حاشا أمير المؤمنين أن يصلّي إلّا تقرّبا للّه وأداء لما أمره اللّه به ، وصلاته خلفهم ما كانت إلّا للّه خالصة لوجهه الكريم ، وقد اقتدينا به عليه السلام فتقرّبنا إلى اللّه - عزّ وجلّ - بالصلاة خلف كثير من أئمّة جماعة أهل السنّة ، مخلصين في تلك الصلوات للّه تعالى ، وهذا جائز في مذهب أهل البيت ، ويثاب المصلّي منّا خلف الإمام السنّي كما يثاب بالصلاة خلف الشيعي . والخبير بمذهبنا يعلم أنّا نشترط العدالة في إمام الجماعة إذا كان شيعيّا ، فلا يجوز الائتمام بالفاسق من الشيعة ولا بمجهول الحال ، أمّا السنّي فقد يجوز الائتمام به مطلقا .

--> ( 1 ) - . اللأواء : الشدّة وضيق المعيشة . لسان العرب 338 : 15 ، « ل . أ . ي » .