السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
أجوبة مسائل موسى 59
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
حجرة رجل من الأنصار ، حتّى جمعت ما جمعت ، فإذا أنا بشارفيّ قد اجبّت أسنمتهما ، وبقرت خواصرهما ، وأخذ من أكبادهما ، فلم أملك عينيّ حين رأيت المنظر ، قلت : من فعل هذا ؟ قالوا : حمزة ، وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار ، عنده قينة وأصحابه ، فقالت القينة في غنائها : ألا يا حمز للشرف النواء . فوثب حمزة إلى السيف فأجبّ أسنمتهما وبقر خواصرهما ، وأخذ من أكبادهما » . قال عليّ : « فانطلقت حتّى دخلت على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعنده زيد بن حارثة ، وعرف النبيّ الذي لقيت فقال : ما لك ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، ما رأيت كاليوم ، عدا حمزة على ناقتيّ فأجبّ أسنمتهما وبقر خواصرهما ، وها هو ذا في بيت معه شرب . فانطلق رسولاللّه صلى الله عليه وآله وسلم يمشي حتّى جاء البيت الذي فيه حمزة ، فطفق النبيّ يلوم حمزة فيما فعل ، فإذا حمزة ثمل محمرّة عيناه ، فنظر إلى النبيّ ، ثمّ صعّد النظر فنظر إلى ركبتيه ، ثمّ صعّد النظر فنظر إلى وجهه ، ثمّ قال حمزة : وهل أنتم إلّا عبيد لأبي » . الحديث . قلت : هذا هو العلم الذي يؤثره البخاري عن عليّ بن حسين ، عن حسين بن عليّ ، عن عليّ بن أبي طالب . وكأ نّه ما صحّ لديه عنهم سوى أنّ أخا الرسول وبضعته الزهراء البتول كانا ينامان عن الصلاة ؟ ! وأنّ هارون هذه الامّة وأبا شبّرها وشبيرها ومشبرها كان أكثر شيء جدلا ؟ ! وأنّ سيّد الشهداء أسد اللّه وأسد رسوله الذي خصّه بسبعين تكبيرة عند الصلاة عليه « 1 » كان يشرب الخمر ، ويأكل الميتة من يد القينة ، ويقول الهجر والكفر ؟ ! نعوذ باللّه من هذه الأضاليل ؛ واللّه المستعان على هذه الأباطيل ، وقد استوفينا الكلام عليها في كتابنا تحفة المحدّثين « 2 » بما لا مندوحة للباحثين
--> ( 1 ) - . الكافي 186 : 3 ، باب من زاد على خمس تكبيرات ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام 331 : 1 ، ح 970 . ( 2 ) - . للمزيد راجع : الموسوعة ج 7 ، بغية الراغبين ، مؤلّفاتي ، الرقم 11 ؛ وج 5 ، الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء عليهاالسلام ، المطلب الثاني ، الرقم 7 من نفائسه المفقودة .