السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
الفصول المهمة 38
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
هذا كلامه . وفيه ما تراه من الحكم على جميع أهل التوحيد بالولاية للّه - عزّ وجلّ - والبشارة للمخطئين والمجرمين منهم بالمغفرة ، والجزم بأنّ التوحيد يمحو الكبائر ، ويأخذ بناصية صاحبه . والحمد للّه ربّ العالمين . وقال الفاضل الرشيد في صفحة 44 من المجلّد السابع عشر من مناره : إنّ من أعظم ما بليت به الفرق الإسلاميّة رمي بعضهم بعضا بالفسق والكفر ، مع أنّ قصد كلّ الوصول إلى الحقّ بما بذلوا جهدهم لتأييده واعتقاده والدعوة إليه ، فالمجتهد وإن أخطأ معذور « 1 » . وقد أطال الكلام في هذا الموضوع حتّى بلغ الصفحة 50 من ذلك المجلّد ، فراجع . وقال المعاصر النبهاني البيروتي في أوائل كتابه شواهد الحقّ ( 1 ) : اعلم أنّي لا أعتقد ولا أقول بتكفير أحد من أهل القبلة ، لا الوهّابيّة ولا غيرهم ، وكلّهم مسلمون ، تجمعهم مع سائر المسلمين كلمة التوحيد والإيمان بسيّدنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ، وما جاء به من دين الإسلام « 2 » . إلى آخر كلامه . وعقد العارف الشعراني في الجزء الثاني من اليواقيت والجواهر مبحثا مسهبا لثبوت الإيمان لكلّ موحّد يصلّي إلى القبلة ، وهو المبحث 58 ، قال في آخره : فقد علمت يا أخي ممّا قرّرناه لك في هذا المبحث أنّ جميع العلماء المتديّنين أمسكوا عن القول بالتكفير لأحد من أهل القبلة [ بذنب ] فبهداهم اقتده « 3 » . انتهى . ونقل جماعة كثيرون منهم الشعراني في المبحث المتقدّم ذكره عن أبي المحاسن
--> ( 1 ) - . مجلّة المنار 44 : 17 - 50 . ( 2 ) - . شواهد الحقّ : 50 . ( 3 ) - . اليواقيت والجواهر : 532 ، المبحث 58 .