السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
مقدمة التحقيق 16
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
سيرتهم العطرة - تأليفا وخطابة ونهجا وسلوكا - بالمواقف الوحدويّة الرساليّة والتأليف بين قلوب المسلمين فضلا عن غيرهم ممّن سمحت الرسالة بمراعاتهم والاهتمام بشؤونهم ، فأصبحت الوحدة عنده شعارا ومنهجا ، كما أصبحت مدرسته متميّزة بهذه الميزة الرساليّة التي تميّزت بها سيرة أهل البيت عليهم السلام ومدرستهم ، حيث أحدثت نقلة نوعيّة وأنشأت أجيالا تعمل على ترسيخ دعائم الوحدة الإسلاميّة وتحرسها بالوعي والفكر ، والقلم والعمل ، والبرمجة والتخطيط بكلّ جدّ وإخلاص . 2 - معالم منهج « تأليف الامّة » في تراث وسيرة شرف الدين إنّ المنهج العامّ للإمام شرف الدين في حقل تأليف الامّة وتحقيق الوحدة الإسلاميّة ومشروعها - الذي يمثّل مدرسة متحرّكة طافحة بالحيويّة والنشاط - منهج مستلهم من كتاب اللّه وسنّة رسوله الكريم وأهل بيته الطاهرين . كما أنّه يجمع بين القول والعمل ، ويجنّد طاقاته للإصلاح الشامل على أساس الوحدة ، ويفكّر ويكتب ويخطب منطلقا من مبدأ الوحدة والتأليف بين القلوب . ويمكن الإشارة إلى معالم هذا المنهج بالإجمال بما يلي : 1 - التأصيل بالاعتماد على آيات الكتاب البيّنة والسنّة الشريفة الصريحة والمفسّرة لكتاب اللّه تعالى . 2 - التوعية على قيم الكتاب والسنّة . 3 - المقارنة العلميّة ، إذ تعرف الأشياء بأضدادها . 4 - الصراحة والوضوح في العرض . 5 - الموضوعيّة والأمانة والدقّة في النقل . 6 - رفعة الخطاب والأدب وعدم النبز بالآخرين . 7 - تطابق الرأي والعمل وتوافق السلوك والنظر . ولكلّ من هذه المعالم والسمات شواهد ونماذج في مؤلّفاته ورسائله ومواقفه التي جعلته في الطليعة من علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام في عصرنا هذا ، فأكسبته مقام