السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
78
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
وذو الثديّة هذا هو ذو الخويصرة التميمي ( 1 ) حرقوص بن زهير ، ذو الثديّة ، رأس المارقة ، أراد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم استئصال شأفة عيثه وفساده في الأرض فأمر بقتله ، لكن رياء هذا المارق بتخشّعه في صلاته غرّ الشيخين فكرها قتله وآثرا استحياءه ! وحسبك في ذلك ما أخرجه جماعة من أهل السنن والمسانيد من الأئمّة وحفظة الآثار ، واللفظ لأبي يعلى في مسنده - كما في ترجمة ذي الثديّة من إصابة ابن حجر - عن أنس ، قال : كان في عهد رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم رجل يعجبنا تعبّده واجتهاده ، وقد ذكرناه لرسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم باسمه فلم يعرفه ، فوصفناه بصفته فلم يعرفه ، فبينا نحن نذكره إذ طلع الرجل علينا ، فقلنا : هو هذا ، قال : « إنّكم لتخبروني عن رجل إنّ في وجهه لسفعة من الشيطان » . فأقبل حتّى وقف عليهم ولم يسلّم ، فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أنشدك اللّه ، هل قلت حين وقفت على المجلس : ما في القوم أحد أفضل منّي أو خير منّي ؟ » قال : اللّهمّ ، نعم . ثمّ دخل يصلّي فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « من يقتل الرجل ؟ » قال أبو بكر : أنا ،
--> ( 1 ) - . أسد الغابة 581 : 1 ، الرقم 1127 ؛ و 205 : 2 الرقم 1541 ؛ وراجع صحيح البخاري 1321 : 3 ، ح 3414 ؛ و 4 : 1928 ، ح 4771 ؛ و 2281 : 5 ، ح 5811 ؛ و 2540 : 6 ، ح 6532 و 6534 ؛ صحيح مسلم 744 : 2 ، كتاب الزكاة ، ح 148 .