السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

36

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

الجوهري في كتاب السقيفة « 1 » ، أنقله لك بعين لفظه . قال : حدّثنا أحمد بن إسحاق بن صالح ، عن أحمد بن يسار ، عن سعيد بن كثير الأنصاري ، عن رجاله ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن : أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في مرض موته أمّر أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جلّة المهاجرين والأنصار ، منهم أبو بكر ، وعمر ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وعبد الرحمن بن عوف ، وطلحة ، والزبير . وأمره أن يغير على مؤتة حيث قتل أبوه زيد ، وأن يغزو وادي فلسطين ، فتثاقل اسامة وتثاقل الجيش بتثاقله ، وجعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه يثقل ويخفّ ، ويؤكّد القول في تنفيذ ذلك البعث ، حتّى قال له اسامة : بأبي أنت وامّي ، أتأذن لي أن أمكث أيّاما حتّى يشفيك اللّه تعالى ؟ فقال : « اخرج وسر على بركة اللّه » . فقال : يا رسول اللّه ، إن أنا خرجت وأنت على هذه الحال ، خرجت وفي قلبي قرحة . فقال : « سر على النصر والعافية » . فقال : يا رسول اللّه ، إنّي أكره أن اسائل عنك الركبان . فقال : « انفذ لما أمرتك به » . ثمّ أغمي على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وقام اسامة فتجهّز للخروج ، فلمّا أفاق رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم سأل عن اسامة والبعث ، فأخبر أنّهم يتجهّزون ، فجعل يقول : « أنفذوا بعث اسامة ، لعن اللّه من تخلّف عنه » . وكرّر ذلك ، فخرج اسامة واللواء على رأسه ، والصحابة بين يديه حتّى إذا كان بالجرف نزل ومعه أبو بكر وعمر ، وأكثر المهاجرين ، ومن الأنصار أسيد بن خضير ، وبشير بن سعد ، وغيرهم من الوجوه ، فجاءه رسول امّ أيمن يقول له : ادخل فإنّ رسول اللّه يموت ، فقام من فوره فدخل المدينة واللواء معه ، فجاء به حتّى ركزه بباب رسول اللّه ، ورسول اللّه قد مات في تلك الساعة . انتهى بعين لفظه . وقد نقله جماعة من المؤرّخين ، منهم العلّامة المعتزلي في آخر ص 20 والتي بعدها من المجلّد الثاني من شرح نهج البلاغة « 2 » ، طبع مصر .

--> ( 1 ) - . حكاه عنها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 52 : 6 . ( 2 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 52 : 6 . وراجع الموسوعة ج 1 ، المراجعات ، المراجعة 92 .