السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

17

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

والطيّبات ، فما وسع أمير المؤمنين عليه‌السلامحينئذ إلّا التمثّل بقول القائل : وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا ويطغون لمّا غال زيدا غوائل ( 1 ) وكان عليه‌السلام على علم من تصميم القوم على صرف الأمر عنه ، وأ نّه لو نازعهم فيه لنازعوه ، ولو قاتلهم عليه لقاتلوه ، وأنّ ذلك يوجب التغرير في الدين والخطر بالامّة ، فاختار الكفّ ؛ احتياطا على الإسلام ، وإيثارا للصالح العامّ ، وتقديما للأهمّ على المهمّ ، عهد معهود من رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، صبر أمير المؤمنين على تنفيذه وفي العين قذى ، وفي الحلق شجى « 1 » ( 2 ) . نعم ، قعد في بيته ساخطا ممّا فعلوه ، حتّى أخرجوه كرها ( 3 ) ؛ احتفاظا بحقّه

--> ( 1 ) - . مأخوذ من كلامه عليه‌السلام في نهج البلاغة : 26 ، الخطبة 3 . ( 2 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 14 : 6 . ( 3 ) - . المصدر : 48 - 49 .