السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

211

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

على قيامها ، فكان الناس يقيمونها على نحو ما رأوه صلى الله عليه وآله وسلم يقيمها . وهكذا كان الأمر على عهد أبي بكر حتّى مضى لسبيله سنة ثلاث عشرة للهجرة ( 1 ) وقام بالأمر بعده عمر بن الخطّاب ، فصام شهر رمضان من تلك السنة لا يغيّر من قيام الشهر شيئا ، فلمّا كان شهر رمضان سنة أربع عشرة ، أتى المسجد ومعه بعض أصحابه ، فرأى الناس يقيمون النوافل ، وهم ما بين قائم وقاعد ، وراكع وساجد ، وقارئ ، ومسبّح ، ومحرم بالتكبير ، ومحلّ بالتسليم في مظهر لم يرقه ، ورأى من واجبه إصلاحه ، فسنّ لهم التراويح ( 2 ) أوائل الليل من الشهر ، وجمع الناس عليها حكما مبرما ، وكتب بذلك إلى البلدان ، ونصب للناس في المدينة إمامين يصلّيان بهم التراويح ، إماما للرجال ، وإماما للنساء ، وفي هذا كلّه أخبار متواترة « 1 » . وحسبك منها ما أخرجه الشيخان في صحيحيهما ( 3 ) من أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال :

--> ( 1 ) - . راجع : الكامل في التاريخ 489 : 2 ، حوادث سنة 14 ؛ السيرة الحلبيّة 281 : 3 ؛ الطبقات الكبرى 281 : 3 . ( 2 ) - . راجع تاريخ الإسلام للذهبي 87 : 3 . ( 3 ) - . صحيح البخاري 226 : 1 ، ح 605 ؛ سنن الدارمي 286 : 1 ، باب من أحقّ بالإمامة ؟ . ( 4 ) - . صحيح البخاري 707 : 2 ، ح 1904 - 1905 ؛ صحيح مسلم 523 : 1 ، كتاب صلاة المسافرين وقصرها ، ح 173 - 175 .