السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

162

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وحينئذ عرف الصحابة - الذين عظم عليهم ردّ أبي جندل إلى قريش مع أبيه - أنّ طاعة رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم خير ممّا أحبّوه ، وعلموا أنّ الحكمة كانت في الحديبية توجب الصلح فرضا على التعيين ، وأ نّه صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى ، وندموا كلّ الندم على ما بدر منهم من هناة معترفين بالخطإ ، وقدّرت قريش موقفه يومئذ معها في حقن دمائها ، وحسن عواقبها ، وعرفوه صادق الضمير ، مخلص السريرة ، ودودا مشفقا ، والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » . المورد 18 : صلاته صلى الله عليه وآله وسلم على ابن ابيّ المنافق وقد عارضه صلى الله عليه وآله وسلم بغلظة وعنف ، وحسبك من عنفه يومئذ ما أثبته أهل الصحاح والمسانيد ، وأرسله أهل الأخبار والسير إرسال المسلّمات « 2 » . وإليك منه ما أخرجه البخاري في كتاب اللباس من صحيحه ( 1 ) بسنده إلى عبداللّه بن عمر قال : لمّا توفّي عبد اللّه بن ابيّ ، جاء ابنه فقال : يا رسول اللّه ، أعطني قميصك اكفّنه

--> ( 1 ) - . للمزيد راجع : الكامل في التاريخ 205 : 2 - 206 ، حوادث سنة 6 ؛ السيرة الحلبيّة 718 : 2 - 721 ؛ السيرة النبويّة للدحلاني 192 : 2 - 193 . ( 2 ) - . راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 87 : 12 . ( 3 ) - . صحيح البخاري 2183 : 5 ، ح 5460 ؛ 1715 : 4 - 1716 ، ح 4393 - 4395 . ( 4 ) - . مسند أحمد بن حنبل 237 : 2 ، ح 4680 ؛ وراجع أيضا صحيح مسلم 2141 : 4 ، كتاب صفات المنافقين ، ح 3 .