السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

125

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

المورد 15 : [ شفاعة أبى بكر لبعض المشركين ] مجيء أناس من المشركين إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في مهمّة لهم ، فأحالهم فيها على صاحبيه ؛ ليعتذرا إليهم ، فكانا شافعين لا معتذرين ، وذلك أنّ أناسا من المشركين جاؤوا إليه صلى الله عليه وآله وسلم يقولون : يا محمّد ، إنّا جيرانك وحلفاؤك ، وإنّ ناسا من عبيدنا قد أتوك ، ليس بهم رغبة في الدين ، ولا رغبة في الفقه ، وإنّما فرّوا من ضياعنا وأمو النا ، فارددهم إلينا ، فلم يجبهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما أرادوا ؛ مخافة أن يفتنوهم عن دينهم ، لكنّه صلى الله عليه وآله وسلم كره أن يكاشفهم ، فقال لأبي بكر : « ما تقول يا أبا بكر ؟ » أملا بأن يردّ طلبهم ، فقال أبو بكر : صدقوا يا رسول اللّه ، فتغيّر وجه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ إذ لم يكن جوابه موافقا لما يريده اللّه ورسوله ، فسأل عمر أملا بأن يكاشفهم . فقال : « ما تقول يا عمر ؟ » فقال : صدقوا يا رسول اللّه إنّهم لجيرانك وحلفاؤك ، فتغيّر وجه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم . الحديث . أخرجه أحمد من حديث عليّ عليه‌السلام في ص 155 من الجزء الأوّل من مسنده « 1 » ، وأخرجه النسائي في ص 11 من الخصائص العلويّة . وإليك تمام هذا الحديث بلفظ النسائي ، قال : فقال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يا معشر قريش ، واللّه ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا منكم امتحن اللّه قلبه للإيمان ، فيضربكم على الدين ، قال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال : لا ، ولكن ذلك الذي يخصف النعل . وقد كان أعطى عليّا نعلا يخصفها » . انتهى بلفظ النسائي في خصائصه العلويّة « 2 » .

--> ( 1 ) - . مسند أحمد 327 : 1 ، ح 1335 . ( 2 ) - . خصائص أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب : 59 - 61 ، ح 31 .