السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

87

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وفي صحيح مسلم أيضا بالإسناد إلى أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ذكر قوما يكونون في امّته يخرجون في فرقة من الناس ، سيماهم التحالق ، قال : « هم شرّ الخلق - أو من أشرّ الخلق - يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحقّ » ، قال : فضرب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لهم مثلا : « الرجل يرمي الرميّة - أو قال : الغرض - فينظر في النصل ، فلا يرى بصيرة ، وينظر في النضيّ « 1 » ، فلا يرى بصيرة ، وينظر في الفوق « 2 » ، فلا يرى بصيرة . . . » ( 1 ) . الحديث . وفي مسند الإمام أحمد من حديث عن أبي برزة من طريقين ( 2 ) إليه ، أنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وصف الخوارج فقال : « يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ، ثمّ لا يرجعون فيه ، سيماهم التحليق ، لا يزالون يخرجون حتّى يخرج آخرهم مع الدجّال ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، فإذا لقيتموهم فاقتلوهم ، هم شرّ الخلق والخليقة ، هم شرّ الخلق والخليقة ، هم شرّ الخلق والخليقة » . قلت : إذا كانوا شرّ الخلق والخليقة ، أو من أشرّهم ، لا تكون عبدة الأوثان ولا منكرو الأديان شرّا منهم ، وكفى بهذا حجّة على كفرهم .

--> ( 1 ) - . النضيّ - على فعيل - : القدح أوّل ما يكون أن يعمل . ونضيّ السهم : ما بين الريش والنصل . لسان العرب 15 : 331 ، « ن . ض . ي » . ( 2 ) - . الفوق : موضع من السهم ، موضع الوتر . لسان العرب 319 : 10 ، « ف . و . ق » . ( 3 ) - . صحيح مسلم 745 : 2 ، كتاب الزكاة ، ح 149 ؛ مسند أحمد 12 : 4 - 13 ، ح 11018 . ( 4 ) - . مسند أحمد 189 : 7 ، ح 19729 ، و 183 ، ح 19804 .